الدكتورة : ندى العولقي

سوق الحرف للمحافظة على موروثنا الثقافي

بواسطة khalid al rasheed

 

جدة – صلاح الشريف

في هذا الحوار نلتقي بانسانه كرست حياتها للاعمال الخيرية والإنسانية انسانه شغفها بالعمل الخيري والإنساني جعلها شخصية استثنائية تلك هي الدكتورة ندى العولقي صاحبة مبادرة سوق الحرف في مؤسسة السليمان الخيريه وعضو مجلس اداره التي تعمل لرقي حياة الاخرين وذلك من خلال اهتمامها بسوق الحرف وبالاعمال الخيرية والتطوعي

1. حدثينا عن بدايتك مع الأعمال الخيرية؟

بدأ اهتمامي بالعمل الخيري والتطوعي من إيماني بأن الإنسان يستطيع أن يترك أثرا حقيقيًا في حياة الآخرين، وأن العمل الخيري لا يقتصر فقط على تقديم المساعدة، بل الأهم أن نساعد الإنسان ليصبح قادرًا على الاعتماد على نفسه. ومن هنا أصبح اهتمامي بشكل أكبر بالمبادرات التي تجمع بين العمل الخيري والتمكين الاقتصادي، خاصة للأسر المنتجة والحرفيين والحرفيات.

 

2. كيف جاءت فكرة إطلاق مبادرة سوق الحرف؟

فكرة سوق الحرف جاءت من ملاحظتي لوجود عدد كبير من الحرفيين والحرفيات الذين يمتلكون مهارات وإبداعات جميلة جدًا، لكنهم يحتاجون إلى الفرصة والمكان الذي يعرّف المجتمع بمنتجاتهم ويفتح لهم أبوابًا أوسع للتسويق والاستمرار. ومن هنا جاءت الفكرة: أن نصنع لهم منصة تجمع بين دعم الحرفة، وتمكين الحرفي اقتصاديًا، والمحافظة على موروثنا الثقافي.

 

3. ما الدور الذي تقوم به المبادرة في دعم الحرفيين؟

نحن لا نريد أن يكون الدعم مؤقتًا، وإنما نسعى إلى تمكين الحرفي ليطور منتجه ويصل إلى شريحة أكبر من العملاء ومن هنا انطلقت فكرة ايجاد منافذ البيع المجانيه المقدمة للحرفين والحرفيات حيث تتيح لهم هذه المنافذ التعريف بمنتجاتهم والالتقاء المباشر مع الجمهور والمترددين على مقرات ايكيا في كلا من جدة والرياض والظهران ، من خلال هذه المنافذ يستطيع الحرفيون التعريف بمنتجاتهم وصنع علاقه مباشرة مع الجمهور وبالتالي أن يحول حرفته إلى مصدر دخل مستدام.

لذلك نهتم بإتاحة فرص العرض والتسويق، وربط الحرفيين بالجهات المختلفة، وتشجيعهم على تطوير منتجاتهم بما يتناسب مع احتياجات السوق مع المحافظة على هوية الحرفة.

 

4. ما دور سوق الحرف في إبراز الموروث؟

الحرف جزء مهم جدًا من هويتنا وثقافتنا، وكل منطقة في المملكة تتميز بحرف وفنون تعكس تاريخها وبيئتها، وهذا ما تحرص عليه استراتيجية سوق الحرف استثمار المناسبات الوطنيه والدينيه والتي يرتبط فيها المجتمع بالموروث بشكل خاص، ومن خلال سوق الحرف نحاول أن نقدم هذا الموروث بطريقة جميلة ومعاصرة، بحيث نحافظ على أصالته وفي الوقت نفسه نجعله قريبًا من الجيل الجديد وقابلًا للاستمرار والتطور.

 

5. كيف وجدتِ الاهتمام من المشاركين في هذه المبادرة من الجنسين؟

وجدنا اهتمامًا كبيرًا ومشجعًا جدًا من الحرفيين والحرفيات، والأجمل هو التنوع في الأعمار والخبرات والحرف. هناك شغف واضح لديهم ورغبة حقيقية في التعلم والتطور والوصول بمنتجاتهم إلى مستوى أفضل، وهذا يعطينا دافعًا أكبر للاستمرار وتقديم المزيد لهم.

 

6. كيف تنسقين بين الاهتمام بهذه المبادرة والعمل الخيري؟

بالنسبة لي لا يوجد فصل بين الاثنين، لأن سوق الحرف في أساسه يحمل رسالة خيرية وتنموية. أنا أؤمن بأن من أجمل صور العمل الخيري أن تمنح الإنسان فرصة للعمل والإنتاج والاستقلال الاقتصادي. لذلك أرى أن تمكين الحرفيين والحرفيات هو امتداد للعمل الخيري، ولكن بصورة أكثر استدامة.

 

7. ما التحديات التي واجهتك خلال تنفيذ هذه المبادرة؟

أي مبادرة في بدايتها تواجه تحديات، ومن أبرزها الوصول إلى الحرفيين، وتفاوت مستويات المنتجات، والحاجة إلى تطوير بعضها بما يتناسب مع السوق، بالإضافة إلى إيجاد قنوات مستدامة للتسويق والدعم. ولكننا ننظر إلى هذه التحديات باعتبارها فرصًا للتطوير والتعلم، وكل مرحلة تعطينا خبرة تساعدنا في تحسين المبادرة.

 

8. كيف وجدتِ دعم الأسرة لما تقومين به من مبادرات وأعمال خيرية؟

دعم الأسرة بالنسبة لي مهم جدًا، والحمد لله وجدت منهم التشجيع والتفهم، خاصة أن العمل في المبادرات المجتمعية يحتاج إلى الكثير من الوقت والجهد. وجود أسرة تؤمن بما تقوم به وتشجعك عليه يعطيك طاقة للاستمرار، وأنا ممتنة لهم على هذا الدعم.

 

9. ما علاقة هذه المبادرات بتحقيق رؤية السعودية 2030؟

أرى أن هناك ارتباطًا كبيرًا، لأن رؤية السعودية 2030 أولت اهتمامًا بالقطاع غير الربحي، وتمكين أفراد المجتمع، والمحافظة على التراث والثقافة الوطنية، ودعم الاقتصاد المحلي. وسوق الحرف يلتقي مع هذه الأهداف من خلال تمكين الحرفيين والحرفيات اقتصاديًا، والمحافظة على الحرف السعودية، وتحويلها إلى منتجات قابلة للتطوير والاستدامة والمنافسة.

 

10. ما مشاريعكم القادمة في مبادرة سوق الحرف؟

طموحنا أن يستمر سوق الحرف في كونه منصة مستدامة للحرفيين والحرفيات وأن نتوسع في الشراكات مع القطاعين الخاص والحكومي والقطاع غير الربحي. كما نطمح إلى تقديم برامج تساعد الحرفيين في تطوير منتجاتهم وتسويقها، والوصول بالحرفة السعودية إلى مساحات وأسواق أوسع داخل المملكة وخارجها.

 

11. كلمة شكر، لمن توجهينها؟

أوجه شكري لكل من آمن بفكرة سوق الحرف ودعمها، ولكل الجهات والشركاء الذين ساهموا معنا، ويهمني جدا في هذا المجال أن أشيد بدور لجنة التقييم فدورهم لم يقتصر على التقييم فقط بل امتد الى نقل الخبرة وتقديم التوجية ودعم المواهب وتحفيز الحرفيين والحرفيات على التطوير والتنمية المهنية ،

وشكري العميق أيضاً لكل الحرفيين والحرفيات الذين هم أساس نجاح هذه المبادرة. كما أشكر أسرتي على دعمها المستمر، وكل شخص ساهم بوقته أو جهده أو فكرته. وأتمنى أن نستطيع جميعًا أن نترك أثرًا مستدامًا يخدم مجتمعنا ويحافظ على موروثنا الجميل للأجيال القادمة.

اخبار ذات صلة