حين تجتمع العائلة أمام الشاشة.. تبدأ الحكايات الحقيقية
1- أصبحت مشاهدة المحتوى الترفيهي مع جميع أفراد الأسرة توجهًا متزايدًا بين العائلات اليوم. من وجهة نظركِ، ما الذي يعزز هذا التوجه؟
Rozana: الترفيه نشاط عائلي يجمع أفراد الأسرة، ومشاهدة المحتوى الترفيهي يفتح فرصاً للنقاش والحوار والتعلم مما يثري العلاقات الاسرية ويعزز مفهوم المشاهدة الجماعية. فهي لا تقتصر على الترفيه فقط، بل تفتح بابًا للحوار وتبادل وجهات النظر، حيث يمكن لكل فرد أن يعبّر عن رأيه أو يتفاعل مع القصة أو الشخصيات. هذه اللحظات البسيطة تُسهم في بناء روابط عاطفية أعمق، وتمنح الأهل فرصة لفهم اهتمامات أبنائهم بشكل أفضل، كما تمنح الأطفال شعورًا بالاهتمام والمشاركة.
كما أن الوعي المتزايد لدى الأهل بأهمية قضاء وقت نوعي مع الأبناء يدفعهم لاختيار أنشطة تجمع بين الترفيه والقيمة، مع توفر خيارات واسعة اليوم من المحتوى الترفيهي المتنوع المناسب لجميع الأعمار، كالتي متاحة على نتفليكس.
2- كيف ترين دور المحتوى التعليمي في دعم رحلة التعلم لدى الطفل؟ وهل يمكن أن يساهم فعليًا في التطور المعرفي أو الاجتماعي؟
Rozana: المحتوى التعليمي ركيزة للتعلم الذاتي والتعلم المجتمعي. تتجسد مهارات أساسية حياتية كالفضول والاكتشاف من خلال المحتوى التعليمي. وعندما يكون هذا المحتوى جزءًا من تجربة المشاهدة بين الأهل والأبناء، تتضاعف قيمته وتأثيره. فوجود الأهل أثناء المشاهدة يتيح لهم توجيه النقاش، وطرح أسئلة تحفّز التفكير، وربط المعلومات التي يكتسبها الطفل بواقعه اليومي. هذا التفاعل يحوّل المحتوى من مجرد مادة مشاهدة إلى تجربة تعليمية حيّة.
كما يسهم هذا النوع من المشاركة في تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطفل، ويشجعه على التعبير عن آرائه وتفسير ما يتعلمه بطريقته الخاصة. وعلى المستوى الاجتماعي، تساعد هذه الحوارات في تعزيز مهارات التواصل، وتقبّل وجهات النظر المختلفة، وبناء الثقة بين الطفل ووالديه.
3- هناك زخم في المحتوى التي تقدمه المنصات مثل نتفليكس. برأيكِ، ما نوع البرامج أو القصص الأنسب للمشاهدة العائلية؟ هل هناك موضوعات أو أساليب عرض أو شخصيات معيّنة تساعد عادةً في فتح نقاشات أعمق بين الوالدين وأطفالهم؟
Rozana: البرامج التلفزيونية تساعد الفئات العمرية المختلفة في موضوعات متنوعة كالعلوم وعلم الاجتماع والجغرافيا والتاريخ. تصبح داعماً للتجربة الاكاديمية للطفل واليافعين على حد سواء.
وفي هذا السياق، توفّر نتفليكس محتوى متنوعاً يجمع بين الترفيه والمعرفة، ويُقدَّم بأسلوب مبسّط يعزّز الفضول ويشجّع على التعلّم. وتُعدّ البرامج الأنسب للمشاهدة العائلية تلك التي تثير التفكير وتفتح باب التساؤل.، مثل معمل إميلي العجيب الذي يشجّع الأطفال على التجربة والاكتشاف، وهورايزن الطبيعة الذي يعرض محتوى بصرياً ثرياً يساهم في فتح النقاش وتوسيع الفهم.
كما أن القصص التي تتناول شخصيات تواجه مواقف قريبة من واقع الأطفال تساعدهم على الربط بين ما يشاهدونه وحياتهم اليومية. وهنا يبرز دور الأهل في تعزيز هذا التفاعل من خلال أسئلة بسيطة ومحفّزة مثل: “ماذا كنت ستفعل لو كنت مكان هذه الشخصية؟” أو “كيف ترى هذا القرار؟”. بهذه الطريقة، تتحول تجربة المشاهدة إلى تجربة تعليمية وتفاعلية تُنمّي التفكير وتثري الحوار داخل الأسرة.
4- كيف يمكن للعائلات الاستفادة من الأوقات التي يشاركون أبناءهم معا في مشاهدة محتوى معين، في فتح حوار حوّل افكارهم وتفضيلاتهم؟ أو في وتعزيز التواصل العاطفي والوجداني بين الوالدين والأطفال؟
Rozana: من خلال قضاء وقت عائلي مستدام يحيي مفاهيم جودة الحياة. تواصل العائلة وتفاعل أفرادها مع المحتوى الجيد فرصة ممتازة للتعلم والاستمتاع بوقت الفراغ وقضاء وقت نوعي مع الاهل.
فعلى سبيل المثال، عند مشاهدة محتوى تفاعلي أو ملهم يمكن تحويل التجربة إلى فرصة للنقاش أو حتى نشاط عملي بسيط في المنزل، مما يعزز روح الاكتشاف والتعلم من خلال التجربة.
كما يمكن بعد المشاهدة التوقف عند الرسائل أو المشاعر التي أثارها المحتوى، من خلال أسئلة بسيطة مثل: “ما أكثر شيء أعجبك؟” أو “كيف كنت ستتصرف في هذا الموقف؟”.
هذا النوع من التفاعل يحوّل المشاهدة إلى تجربة ممتدة خارج الشاشة ويقوّي الروابط بين أفراد الأسرة بشكل أعمق.
