عطور تروي الحكاية: مينال سيال ورحلة سياتي من دبي إلى العالم

بواسطة khalid al rasheed

 

في عالم العطور، لا تبدأ كل الحكايات من المكوّنات. أحياناً تبدأ من إحساس، أو ذكرى، أو لحظة يصعب وصفها بالكلمات. من هذه الفكرة وُلدت سياتي (Siyate)، العلامة العطرية التي أسستها مينال سيال في دبي، لتقدّم العطر كتجربة شخصية تحمل معنى يتجاوز الرائحة نفسها.

بالنسبة إلى مينال، لم تكن سياتي مجرد خطوة جديدة في عالم الجمال والفخامة، بل مساحة للتعبير عن علاقة الإنسان بالرائحة، وكيف يمكن لعطر واحد أن يستحضر شعوراً، أو يفتح باباً لذكرى، أو يرافق لحظة خاصة. ومن هنا جاءت رؤية العلامة: عطور تُصاغ حول القصص والمشاعر، وتمنح كل من يقتنيها تجربة قريبة من ذاته.

عطور تحكي قصصاً 

قبل إطلاق سياتي، عملت مينال سيال في مجال بناء العلامات التجارية، وهو ما منحها نظرة مختلفة إلى ما يجعل الناس ينجذبون إلى علامة بعينها. فهي تؤمن بأن الرابط الحقيقي لا يُبنى فقط من خلال منتج جميل، بل من خلال إحساس صادق وتجربة تبقى في الذاكرة.

وتقول مينال: «لم يكن هدفي إطلاق علامة عطور جديدة فحسب، بل ابتكار تجربة يشعر بها الناس، ويرتبطون بها عاطفياً، ويعودون إليها مراراً».

تنعكس هذه الفلسفة في كل تفصيل داخل سياتي؛ من أسماء المجموعات، إلى تصميم العبوات، وصولاً إلى الطريقة التي يكتشف بها العميل العطر. فكل عنصر يبدو كأنه جزء من حكاية واحدة، صُممت لتُعاش بهدوء، لا لتُستهلك بسرعة.

حين يصبح اكتشاف العطر تجربة شخصية

تقدّم سياتي العطر بعيداً عن القوالب التقليدية التي تكتفي بسرد المكونات والنغمات العطرية. بدلاً من ذلك، تدعو العلامة جمهورها إلى الاقتراب من العطر من خلال الشعور أولاً؛ ماذا يحرّك فيك؟ أي ذكرى يستدعيها؟ وأي صورة يتركها في خيالك؟

ويظهر هذا بوضوح في مجموعة فيست فور يور سينسز (Feast for Your Senses)، التي تمنح المستهلك فرصة اكتشاف العطر من دون توقعات مسبقة. لا اسم يوجّه الانطباع، ولا صورة جاهزة تحدد التجربة؛ فقط رائحة تُقابل للمرة الأولى، ومساحة مفتوحة للإحساس والتأويل الشخصي. إنها دعوة صغيرة للثقة بالحدس، ولترك العطر يحكي قصته بطريقته الخاصة.

من دبي إلى العالم 

تحمل سياتي روح دبي في تفاصيلها؛ مدينة تجمع بين الجرأة، والذوق الرفيع، والانفتاح على العالم. وبالنسبة إلى مينال، فإن عبارة «صنع في الإمارات» ليست مجرد تعريف بمكان التصنيع، بل تعبير عن فخر وانتماء ورغبة في تقديم عطور محلية بروح عالمية.

وتقول مينال: «تأثير دبي يتجاوز كونها مكاناً ننطلق منه؛ فهي حاضرة في طريقة تفكيرنا، وفي سقف طموحاتنا، وفي المعايير العالمية التي نطمح إلى تحقيقها في كل منتج نقدمه».

وخلال عام واحد فقط، وجدت سياتي طريقها إلى عملاء في أكثر من 30 دولة، مع حضور لافت في دول مجلس التعاون الخليجي، والمملكة المتحدة، وأوروبا، وآسيا. هذا الانتشار السريع لم يغيّر إيقاع العلامة، بل عزز رغبتها في النمو بهدوء ووعي، مع الحفاظ على روحها الخاصة.

وتوضح مينال: “نحن لا نسعى وراء حجم مبيعات ضخم، بل نهدف إلى بناء كيان يتسم بالديمومة والاستمرارية”.

فخامة هادئة ومعنى يدوم 

لا تطمح سياتي إلى أن تكون الأعلى صوتاً في عالم العطور، بل إلى أن تكون الأقرب إلى الإحساس. فالفخامة، كما تراها مينال، لا تحتاج دائماً إلى المبالغة؛ أحياناً تكفيها رائحة صادقة، تصميم جميل، وقصة تُلامس شيئاً داخلياً لا يُقال بسهولة.

وتختتم مينال بقولها: “سياتي لا تسعى لأن تكون الأعلى صوتاً، بل لأن تكون الأكثر تأنياً وعمقاً؛ وفي نهاية المطاف، الأكثر اتصالاً بالمعنى في حياة الناس”.

 

اخبار ذات صلة