عقدت كلية لندن للأعمال مؤتمر الشرق الأوسط 2026 في دبي هذا الأسبوع، بمشاركة واسعة من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمدراء التنفيذيين والخبراء الاقتصاديين، لتناول الدور المتنامي لدول المنطقة في الاقتصاد العالمي في ظل التغيرات التكنولوجية والاقتصادية والجيوسياسية المتسارعة.
وقد أُقيم المؤتمر بالتعاون مع جمعية خريجي كلية لندن للأعمال في الخليج، وافتتح فعالياته بكلمة ألقاها سعادة فهد القرقاوي، وكيل وزارة التجارة الخارجية في دولة الإمارات، وتناولت الجلسات الحوارية في المؤتمر تنامي حضور المنطقة كمركز عالمي مؤثر لرأس المال والكفاءات والابتكار، كما سلطت الضوء على مرونة اقتصادات المنطقة، وقدرتها على تحقيق النمو المستدام، وابتكار نماذج عمل جديدة لخلق القيمة على المدى الطويل.
ومن جانبه، قال سيرجي جوريف، عميد كلية لندن للأعمال: “تُشير الدراسات إلى أن التنوّع في وجهات النظر يساعد على تحسين عملية اتخاذ القرارات، لأنه عندما يعمل القادة برؤى مختلفة فإنهم يطلقون شرارة الابتكار التي تستفيد منها مؤسساتهم والمجتمع ككل.
وتلعب كليات إدارة الأعمال دوراً محورياً في توفير بيئات أكاديمية مميزة تتيح للقادة التعلم من أبرز الباحثين الأكاديميين في العالم، وتبادل الخبرات فيما بينهم، والاستفادة من التجارب والقطاعات والثقافات المتنوعة. وتسعدنا استضافة مثل هذه المؤتمرات في دبي ومختلف أنحاء العالم، لما لها من دور كبير في تمكين القادة لمواجهة أكبر التحديات الراهنة في العالم”.
وينعقد مؤتمر الشرق الأوسط لكلية لندن للأعمال للعام الرابع على التوالي، لترسيخ إرث الكلية العريق المتمثل في جمع رواد الفكر البارزين، وإقامة جلسات حوارية مبتكرة وجريئة حول التحولات الكبرى التي ترسم ملامح عالم الأعمال وتأثيرها على الصعيد العالمي.
وشملت جلسات المؤتمر على مدار اليوم عدة موضوعات محورية، بما فيها مفاهيم القيادة في ظل النظام العالمي المتغير، والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي والابتكار، وتطور أسواق رأس المال والاستثمار الخاص، إضافة إلى زيادة معدل تنقل الكفاءات ونمو قطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي.
وشهدت الفعالية مشاركة نخبة من القادة الإقليميين والدوليين من الجهات الحكومية ومختلف الأطراف المعنية في قطاعات التمويل والتكنولوجيا والأوساط الأكاديمية. وبرز من بين المتحدثين الرئيسيين سعادة الدكتور طارق بن هندي، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس الإدارة لدى كل من أسترا تك وبوتيم؛ ويسار جرار، الشريك الإداري لدى GOV CAMPUS؛ وحيدر خان، الرئيس التنفيذي لشركتي بيوت ودوبيزل؛ وأحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق؛ وأمنية قلج، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة النعيم القابضة للاستثمارات. وقاد برنامج المؤتمر سيرجي جوريف، عميد كلية لندن للأعمال، بمشاركة نخبة من أعضاء الهيئة التدريسية العالمية للكلية، إلى جانب متحدثين آخرين من عدة مؤسسات حكومية وتجارية.
ويعكس المؤتمر التزام كلية لندن للأعمال الراسخ بتوفير منصات تجمع بين قادة الفكر وصنّاع القرار لمناقشة أبرز التحديات والفرص المتاحة في مشهد الأعمال الراهن.
وبدورها، قالت إيفي بوستانتزي، رئيسة جمعية خريجي كلية لندن للأعمال في الخليج: “يشكل مؤتمر الشرق الأوسط لكلية لندن للأعمال مساحة مؤثرة للمبتكرين والمفكرين الطموحين. وقد تميّز المؤتمر هذا العام بأجوائه الحيوية وتوفير فرص تبادل الأفكار التي توثق الروابط العميقة، وتجسد الرغبة المشتركة في التواصل والتعاون واستكشاف آفاق جديدة، بالتوازي مع بناء علاقات مستدامة. نحن نفخر بمشاركة هذه التجربة مع جمهور أوسع عاماً بعد عام، كما أننا ممتنون لمشاركتهم المستمرة التي تخلق فرصاً جديدة وإمكانات متنوعة تواكب نمو مجتمعنا”.

