خبير أعصاب من كليفلاند كلينك: أنواع أورام الدماغ عديدة لكن فرص الإصابة بورم سرطاني “نادرة”

خبير أعصاب من كليفلاند كلينك: أنواع أورام الدماغ عديدة لكن فرص الإصابة بورم سرطاني “نادرة”

في اليوم العالمي لأورام الدماغ: ما هي العلامات التحذيرية الفعلية لورم الدماغ؟

 ثمّة أكثر من 120 نوعًا من أورام الدماغ التي تتنوّع أعراضها والعلامات التحذيرية لها، ولكن احتمالات الإصابة بورم سرطاني في الدماغ لدى معظم الناس منخفضة، وفقًا لتصريحات أدلى بها خبير عالمي من منظومة كليفلاند كلينك للرعاية الصحية، قبيل اليوم العالمي لأورام الدماغ، الموافق لـ 8 يونيو.

وتقلّ احتمالات إصابة المرء بورم سرطاني في الدماغ عن واحد في المئة، بحسب الخبير الطبي، الدكتور جين بارنيت طبيب الأعصاب في كليفلاند كلينك، الذي أوضح أن أعراضًا مثل الصداع أو التشوُّش تُخبر المرء في العادة بأن يتناول مزيدًا من السوائل أو ينال قسطًا من الراحة، مضيفًا أنه ما من إشارة محددة يمكن أن تدلّ على حدوث ورم في الدماغ، وأن هناك العديد من العلامات والأعراض المختلفة التي تصيب المرء وتتباين بحسب مكان الورم إن حدث.

علامات ينبغي عدم إغفالها

لا تتجاوز نسبة الأورام السرطانية ثلث أنواع الأورام الـ 120 التي تصيب الدماغ، وفقًا للدكتور بارنيت، الذي يشغل منصب مدير مركز روز إيلا بوركهارت لأورام الدماغ والأورام العصبية في كليفلاند كلينك، والذي أكّد مع ذلك، أن أورام الدماغ، سواء كانت سرطانية أم لا، يمكن أن تُضعف وظائف الدماغ إذا نمت بما يكفي للضغط على الأعصاب والأوعية الدموية والأنسجة المحيطة بها. وبوجود العديد من أنواع الأورام، فإن الأمر يتراوح بين عدم الشعور بأية أعراض أبدًا والإصابة بأعراض شديدة، وهذا يعتمد على ثلاثة أشياء هي مكان حدوث الورم، والجزء من الجسم الذي تتحكم فيه المنطقة المصابة من الدماغ، وحجم الورم.

وشدّد الدكتور بارنيت، من ناحية أخرى، على إن التغيّرات الحاصلة في صحة المرء يمكن أن تكون نذيرًا يُنبئ بالإصابة بورم في الدماغ.

ويوصي خبير الأعصاب برؤية الطبيب إذا عانى المرء واحدة أو أكثر من العلامات التالية:

النوبات: يمكن للورم أن يستثير الخلايا العصبية في الدماغ بشدة، ما يؤدي إلى حدوث نوبات عصبية.

التغيّرات في الحالة العقلية: ربما يعاني المرء تشوّشًا إدراكيًا، فيمرّ بحالات ضعف ذهني لا يستطيع معها تفسير فاتورة مطعم مثلًا. وكما أن القدرات العقلية تتفاوت بين شخص وآخر، فإن التغييرات التي تطرأ عليها تكون متفاوتة كذلك.

تغيّرات في الشخصية أو السلوك: أورام الفصّ الجبهي تحديدًا يمكن أن تتسبب في جعل الأشخاص المبتهجين يصابون بتبلّد المشاعر، أو تجعل بعض الأشخاص الهادئين في العادة أكثر ثرثرة وميلًا إلى الحديث. كما يمكن أن تتسبب أيضًا في فقدان التثبيط والكبت.

البراعة: قد تؤدي أورام جذع الدماغ إلى فقدان التوازن أو حدوث حركات خرقاء.

مشاكل بصرية: حدوث ورم في منطقة الدماغ المتحكّمة في البصر قد يؤثر في الرؤية، فتصبح غير واضحة أو مزدوجة، وقد يؤدي هذا الورم إلى فقدان البصر.

ضعف الأطراف: قد يكون فقدان القوة أو حدوث ضعف في الذراع أو الساق من أعراض الإصابة بورم في الدماغ.

الصداع: معظم حالات الصداع ليست ناجمة عن ورم في الدماغ، لكن الصداع الناجم عن ورم في الدماغ قد يستمر لأكثر من بضعة أيام، ويكون مصحوبًا بالغثيان أو القيء أو قد يحدث في الصباح الباكر.

علامات على النقائل الدماغية

من المثير للدهشة، بحسب الدكتور بارنيت، أن معظم أورام الدماغ الشائعة لا تبدأ في الواقع في الدماغ، وإنما تنتقل إليه على شكل “نقائل” دماغية من أجزاء أخرى من الجسم، وفي أغلب الأحيان من الرئتين أو الثديين أو الجلد أو الكلى أو القولون. وانتهى الخبير إلى ضرورة أن يخضع للفحص أي شخص لديه تاريخ عائلي معروف من هذه السرطانات ويظهر لديه أي من الأعراض العصبية.