تعرف على المحميات الطبيعية في سلطنة عمان

المحميات الطبيعية مناطق محددة الأبعاد جغرافيا تفرض عليها الحماية بموجب قوانين خاصة للمحميات، وتصدر مراسيم سلطانية سامية عند إشهار أية محمية طبيعية عمانية من أجل المحافظة على ما تتميز به من التنوع البيئي الطبيعي حفاظا على تلك الموارد من الاستغلال الجائر أو الانقراض نتيجة المتغيرات الطبيعية والتنموية.

محمية الجبل الأخضر للمناظر الطبيعية

تقع في محافظة الداخلية يبلغ ارتفاعه 2,980 متر، ويشتهر بهضبته الواسعة التي تقع قريباً من قمته وتستغرق الرحلة من مسقط الى الجبل ساعتين تقريباً، ولا يسمح الوصول إليه إلا بسيارات الدفع الرباعي.

ويتميز مناخ الجبل الأخضر بمناخ البحر الأبيض المتوسط حيث تتدنى درجة الحرارة خلال فصل الشتاء لأقل من صفر مئوية وتتساقط بعض الثلوج أحياناً، وفي الصيف تبلغ درجة الحرارة 22 درجه مئوية، وبسبب موقعه وتميز الطقس فيه فإن الجبل الأخضر غني بالفواكه المتنوعة كالمشمش والخوخ والتين والعنب والتفاح والكمثرى كذلك اللوز والجوز والزعفران، كما ان الرمان المتواجد به مصنف ضمن أجود الأنواع في العالم. وتنتشر في ربوع الجبل العديد من القرى العمانية والتي حول ساكنوها بعض مناطق الجبل إلى مدرجات لزراعة محاصيلهم.

محمية الكائنات الحية والفطرية

تقع هذه المحمية بمحافظة الوسطى بين الصحراء الوسطى والجبال الساحلية حيث أن الضباب الموسمي وقطرات الندى تلعب دوراً في تشكيل بيئة الصحراء وتسمح بنمو بعض النباتات المستوطنة، وهي التي كان يتغذى عليها المها العربي في البرية، وتعد المحمية موطناً للكثير من أنواع الحياة البرية، بما فيها المها العربي . وقد أعلنت كأول محمية طبيعية في السلطنة بتاريخ 18/1/1994 وجاء اختيار اليونسكو لها في عام 1994م، لتصبح ضمن مواقع التراث الطبيعي العالمي .

محمية السليل الطبيعية

تقع في ولاية الكامل والوافي بمحافظة جنوب الشرقية وتبلغ مساحتها 220كم2 وهي تشمل غابات السمر في معظم أرجائها، وتحوي العديد من الأنواع النادرة مثل الغزال العربي والقط البري العُماني السنمار، وحيوانات أخرى اتخذت من هذه البيئة موطنا لها كالثعلب الأحمر والنسر المصري وغيرهما.

محمية السلاحف

تعتبر الشواطئ الممتدة من رأس الحد إلى جزيرة مصيرة بمحافظة جنوب الشرقية بمثابة محمية للسلاحف ومنها السلحفاة الخضراء (Chelonia Mydas) التي تعد من السلاحف النادرة المعششة في السلطنة، فهي تفد الى السلطنة من مناطق أخرى بعيدة مثل الخليج العربي والبحر الأحمر وشواطئ أفريقيا كل سنة لتضع بيضها على الشواطئ التي أبصرت فيها نور الفجر لأول مرة قبل عشرات السنين. وتتخذ السلاحف من منطقة رأس الجينز ملاذا هادئا تضع فيه بيضها وقد تم حمايتها ليؤمن استمرار وبقاء هذا النوع من الانقراض.

 

محمية جزر الديمانيات الطبيعية عبارة عن أرخبيل يضم تسع جزر، تقع بين ولايتي السيب بمحافظة مسقط وبركاء بمحافظة جنوب الباطنة، وتتميز بشواطئها البكر ذات الرمال البيضاء و مياهها الزرقاء الصافية وتعتبر من المحميات ذات التراث الطبيعي الغني بأنواع عدة من الشعاب المرجانية وهي تضم مجموعات نادرة من الشعاب المرجانية، وقد تم تسجيلها دولياً عام 1984 نظراً لأنها تقع ضمن مشروع الحاجز المرجاني الأعظم الذي يُعد محمية طبيعية دولية.

وتأوي الى الجزر أعداد كبيرة من السلاحف البحرية لوضع البيض والتعشيش، وتفد إليها أعداد لا حصر لها من الطيور المهاجرة والمستوطنة، ويوجد بالمحمية أنواع عديدة من المرجان وأسماك الشعاب المرجانية بألوانها الزاهية وتتيح هذه الشعاب المرجانية المتنوعة ومحيط قاع البحر فرصا جيدة للاستمتاع بكنوز البحر ومياهه الدافئة ويرتاد هذه الجزر والشواطئ المحيطة بها هواة الغوص.

محمية بندر الخيران

تبعد 30-40 دقيقة بالقارب من مرسى بندر الروضة للقوارب والذي يقع في قلب مدينة مسقط، ولا تخلو هذه الطريق من مرافقة بعض الدلافين للقوارب، ويتمتع الزائر بمشاهدة الجبال الصخرية والبيوت البيضاء الصغيرة المطلة مباشرة على البحر، كما يمر الزائر بفندق قصر البستان والذي يطل على شاطئه البديع، ومنتجع بر الجصة. وتنتشر في بندر الخيران الكثير من الشعب المرجانية والتي تأوي إليها العديد من الأحياء والأسماك المتنوعة، ولا يكاد يخلو المكان من الغواصين، حيث أنه قد تم إحصاء أكثر من 22 موقعاً للغوص، لكل موقع سحره وجماله.

محمية وادي السرين 

تقع المحمية في جبال الحجر الشرقية جنوب مسقط بنحو 45 كلم، وتحوي عدد من الحيوانات البرية كالطهر العربي والغزلان.ويعتبر الطهر العربي وهو حيوان فريد يعيش بين الجروف الجبلية والمنحدرات الصخرية وهو من أندر هذه الحيوانات جميعاً، ويقتصر وجوده في شبه الجزيرة العربية على سلطنة عُمان، حيث يستوطن سلسلة جبال الحجر. ويعد الطهر العربيّ أصغر أنواع الطهر في العالم و هو قصير الجسد معقوف القرون في كلا الجنسين، كما و يمتلك شعرا محمراً مائلاً إلى البني بالإضافة إلى خط داكن يمتد على طول الظهر و للذكور لبدة طويلة تمتد على كامل عنقها و تستمر بالنمو بتقدم الحيوان بالسن.

محمية جبل سمحان

تعتبر محمية جبل سمحان الطبيعية بمحافظة ظفار من أكبر محميات الحيوانات النادرة في سلطنة عمان لكونها تحتضن العديد من الحيوانات البرية التي أتخذت مكانا آمنا للعيش في هذا المكان.

ويتكون جبل سمحان من سلسة من القمم الجبلية التي تفصل بينها أودية عميقة وضيقة وبرك مياه، ويصل ارتفاعه إلى أكثر من 4000 قدم، وفي مثل هذه المرتفعات والوديان تعيش حيوانات الوعل النوبي والغزال والضبع المخطط والوشق والقط البري والثعالب والنيص والقنافذ والوبر، وتوفر المنحدرات في بعض الاودية مثل (وادي صنياق) مواقع طبيعية لحياة بعض الأنواع النادرة من الطيور مثل البلشون والطيور الأستوائية. ويمتد جبل سمحان إلى مساحة واسعة تضم حوالي 1,500 متر من المنخفضات المطلة علي تلال (صلوات) الواقعة بين ولاية مرباط وولاية سدح.

محميات الخيران بمحافظة ظفار

محمية خور روري : تعتبرأكبر محميات الأخوار بمحافظة ظفار، وتعد هذه الخيران وأكثرها جذبا للسياح حيث يقع ميناء خور روري الشهير المعروف بسمهرم، وتوجد بالقرب من الخور آثار هامة من عهود ما قبل الميلاد وقد ذكر الميناء كثيرا في المصادر التاريخية اليونانية والإغريقية والعربية باعتباره الميناء الرئيسي لتصدير اللبان في ظفار، ولذلك يكتسب الخور كمحمية طبيعية وكمحمية تراثية أهمية كبرى فالموقع أدرج ضمن قائمة التراث العالمي وقبل ذلك كان محمية طبيعية للحفاظ على التوازن الإحيائي في هذا الخور والذي تعيش فيه العديد من الأسماك والطيور والنباتات والخور متصل بوادي دربات.

محمية خور البليد : أخذ هذا الخور تسميته من المدينة الأثرية التي تقع على ضفاف هذا الخور الذي يلفها من جهة الشرق والشمال وهذا الخور كان متصلا بالبحر في الماضي وكان يستخدم كميناء طبيعي وهو عميق في بعض أجزائه ، والمنطقة حاليا تقع ضمن نطاق مواقع من التراث العالمي والخور يتمتع بالحماية ولذلك تكمن أهمية هذا المكان في الجمع بين الآثار والتاريخ والطبيعة وهو عبارة عن حديقة أثرية تعتبر الأولى من نوعها في السلطنة لحماية الموارد الطبيعية ولجذب السياح إلى الموقع ولتعريف الناس بهذه المدينة الأثرية الهامة في محافظة ظفار.

خور صولي : يعد خور صولي في ولاية طاقة بمحافظة ظفار أهم أخوار المحمية من حيث عدد أنواع الأحياء النباتية والحيوانية والمكونات الدقيقة التي تعيش في الخور وهو واحد من ثلاثة أخوار في الولاية استخدم قديما في الملاحة البحرية.

خور المغسيل : خور المغسيل يقع عند الطرف الشرقي لجبل القمر بمحافظة ظفار، وتبلغ مساحة هذا الخور حوالي نصف كيلومتر مربع وطوله حوالي ثلاثة كيلومترات وعرضه 150 مترا، وللخور أهمية قصوى في الحفاظ على أنواع هامة من الطيور المستوطنة والمهاجرة التي تأوي للخور لوفرة الغذاء طوال العام، منها القادمة من أفريقيا ومنها القادمة من أوروبا والأخرى من الهند ومنها المستوطنة.يمكن لمحترفي التصوير أو لمحبي مراقبة الطيور في أي وقت من النهار مشاهدة تلك الأنواع من الطيور.

خور القرم الصغير والقرم الكبير: يقع هذان الخوران بالقرب من فندق هيلتون صلالة بمحافظة ظفار، وقد أخذا تسميتهما من أشجار القرم الكثيفة التي تغطي الخورين وتحجب رؤية مياهما من الطريق العام مما يدفع بالعديد من الطيور إلى بناء أعشاشها فيهما، وتوجد أيضا بعض الدورات الحيوية لبعض الكائنات الدقيقة وبعض النباتات وتوجد في الخورين أنواع من الأسماك القادرة على العيش في المياه قليلة الملوحة.

خور عوقد : يقع هذا الخور في محافظة ظفار عند أطراف مدينة عوقد القديمة ومساحته حوالي 16 هكتارا وهو أحد المواقع التي ترتادها الطيور وتعشش طوال العام كطيور البلشون ومالك الحزين وأبو محجل وغيرها.

خور الدهاريز: هذا الخور يشبه في موقعه وأهميته خور عوقد فخور الدهاريز يقع في المدخل الشرقي لمدينة صلالة بمحافظة ظفار، وتتداخل مياهه بمياه حوض صلاله خاصة الآبار الواقعة على الشريط الساحلي ، ولهذا الخور ميزات نسبية هامة في التنوع الحيوي فهو خور تفد إليه الطيور المهاجرة بكثرة.

خور طاقة : يقع خور طاقة في المدخل الغربي لمدينة طاقة بمحافظة ظفار، ويمتد الخور على مساحة 2 كيلومتر مربع وبالخور أماكن تنمو فيها نوعيات من النباتات الخاصة بالمياه العذبة وأنواع أخرى تحتاج درجات ملوحة عالية، وهو ماساعد بدوره على وجود أحياء بحرية كثيرة، هذا بالإضافة إلى العديد من أنواع الطيور.

محمية الحجر الغربي لأضواء النجوم

المحمية تقع في جبال الحجر الغربي بين محافظات الداخلية والظاهرة وجنوب الباطنة وتقع في السلسلة الأعلى لجبال الحجر، حيث تعتبر جزءًا من جبال الحجر الرسوبية والتي تتكون من قمم صخرية وأودية عميقة وجروف صخرية شديدة الانحدار وتقع المحمية على ارتفاع 1300 –3000 متر فوق مستوى سطح البحر.

الهدف من وضع خطة إدارة الإضاءة هو وضع القوانين والخطوط الإرشادية للإضاءة الخارجية في المحمية والنطاق العازل لها حيث تعتبر المحمية أحد أهم المناطق المتعلقة بظلمة السماء في المنطقة وتمثل قيمة عالية في هذا المجال ومن الواجب حمايتها ومن الأساسيات المهمة منع الإضاءة الخارجية التي تأثر على الطبيعة (الكائنات الحية) والسماء في آن واحد.

عملية إدارة الإضاءة في المحمية تعتبر تحديا على مستويات مختلفة وتعتبر الحاجة للتوازن بين توفير بيئة آمنة والسلامة والحفاظ على الكائنات الحية مسألة مشروعة ومبررة، وتعتمد خطة ادارة الإضاءة في المحمية (LMP) على الأخلاقيات الأساسية في التعامل مع الإضاءة داخل حدود المحمية وحولها في استخدام الإضاءة وقت الحاجة والمكان الذي نحتاج أن نستخدم فيه الإضاءة , والكمية المناسبة، ويستخدم فقط الإضاءة التي لا تزيد درجة حرارتها عن (3000k) ولا تستخدم الإضاءة الزرقاء (blue- rich)، ويجب أن تكون تجهيزات الإضاءة الخارجية مغطاة بالكامل وأن تستخدم قدر الإمكان حساسات الحركة والمؤقتات، وأي استثناءات يجب أن تأخذ تصريحا من قبل هيئة البيئة ، كما يجب الالتزام بخطة الإضاءة من قبل الشركات والمواقع الصناعية وأن تأخذ مبادئ السلامة وتطبيق خطة التخفيف من تأثير الإضاءة.

وتتميز المحمية بوجود غابات أشجار العلعلان المهددة بالانقراض في المناطق المرتفعة منها وخاصة في جبل السراة الذي يتميز بوجود غابات أشجار العلعلان السليمة، كما تتميز المكونات البيئية في المحمية نتيجة التنوع الجيومرفولوجي والارتفاع عن مستوى سطح البحر بوجود تنوع في المجتمعات النباتية حيث توجد الأشجار المعمرة والشجيرات والنباتات الموسمية، كما تعتبر المحمية مأوى للعديد من الأنواع المهددة بالانقراض وكذلك منطقة عبور وتغذية للأنواع المهاجرة. وتعتبر البيئة التي توجد في المحمية بيئة مناسبة لأنواع مختلفة من الطيور لتوفر الغطاء النباتي والغذاء ووجود الكثير من المناطق الرطبة في المحمية وكذلك المنحدرات الصخرية والتي تعتبر مهمة لأنواع الطيور الجارحة وغيرها.

ومن الثدييات التي تم تسجيلها في المحمية الوعل العربي حيث ينتشر في السفوح الشمالية للمحمية ويتواجد في المناطق البعيدة عن الأنشطة البشرية،وتوفر الموئل المناسب له أما في السابق فقد كان انتشار الوعل في أماكن أوسع مما هي عليه اليوم، كما سجلت مشاهدات للوشق في الروافد العليا لأودية الرستاق وقد تم القبض على حيوان الوشق في قرية يصب عام 2016م وتسليمه لوزارة البيئة وهذا دليل آخر على تواجد الحيوان في المحمية كما تتواجد الثعالب الحمراء والجبلية في المحمية.

محمية الرستاق للحياة البرية

عبارة عن سلسلة جبلية ممتدة من وادي بني خروص شرقا إلى وادي السحتن غرباً ومن المراوح الفيضية لوادي الفرع والسن ووادي السحتن شمالا إلى روافد وادي بني عوف والسحتن جنوبا، والسلسلة الجبلية تتميز بالارتفاع الشاهق الذي يصل إلى أكثر من2000 متر فوق سطح البحر .

تم تسجيل في منطقة المحمية أكثر من 110 أنواع من النباتات والأشجار البرية في النطاقات التي تم ذكرها، وكذلك أنواع نباتية تندرج في القائمة الحمراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (Red List) كنبات الضج، ومن الملاحظ أن السفوح الشمالية تحتوي على كثافة أكبر من الغطاء النباتي وتزداد فيها الأعشاب المعمرة والحولية والتغطية الشجرية في هذه المنطقة جيدة لولا الأحجار الكبيرة والصخور في بعض المواقع ويعتبر نبات السعتر أحد أهم النباتات التي تتواجد في المحمية.

كما تنتشر الثدييات البرية في المحمية على مساحات متفرقة وصعبة التضاريس حيث أثرت التضاريس الوعرة في معظم أرجاء المحمية على توزع الثدييات البرية، ومن خلال المسوحات الميدانية التي أجراها المختصون بصون الطبيعية فقد سجلت (6) أنواع من الثدييات ثلاث منها من الثدييات الصغيرة (الثعلب الجبلي والقنفذ والخفافيش) والأخرى من الثدييات الكبيرة (حيوان الوعل العربي وحيوان الوشق والنمس أبيض الذيل)، ويعتبر الوعل العربي أحد أهم الثدييات البرية في المحمية.

كما سجل في المحمية (16) نوعاً من الطيور البرية ، وجميع الطيور التي تم تسجيلها مستوطنة في السلطنة، وتعيش النسور والعقبان في أعالي الجبال الشاهقة والصعبة الوصول .

محمية خور خرفوت الأثري 

 تقع محمية خور خرفوت الأثري التي أنشئت بالمرسوم السلطاني رقم 58 / 2021 ، بين ولايتي رخيوت وضلكوت بمحافظة ظفار على ساحل بحر العرب، وتبلغ مساحة المحمية (143,4 كم2)، وهي ضمن النطاق الجغرافي الجبلي بمحافظة ظفار الذي يتأثر بالأمطار الموسمية السنوية (الخريف) ويسود فيها المناخ شبه الاستوائي.

ويتميّز الموقع بصيف معتدل تتراوح فيه درجة الحرارة العظمى بين 34-14 درجة مئوية، وشتاء قصير بارد نسبيًا يقترب فيه معدل درجة الحرارة الصغرى من 14 درجة مئوية، وتهطل عليها أمطار إعصارية غير منتظمة وقد تزداد بفعل تغيُّر المناخ والأنواء المناخية.

 
تتشكَّل معظم طوبوغرافية المحمية من مناطق جبلية عند المنحدرات الشمالية لوادي صيق وهي على شكل أخاديد ومنحدرات وجروف صخرية شديدة الانحدار، وقد ساعد هذا التباين في الطوبوغرافيا على تنوُّع بيئات المحمية فهناك بيئة الجبال، وبيئة الغابات، وبيئة الوديان، وبيئة المناطق الساحلية، وبيئة المناطق شبه الصحراوية.
 
تشمل الأراضي الشمالية والشمالية الغربية للمحمية أراضي صحراوية وصخرية حصوية تنحدر بشكل تدريجي نحو الجنوب الشرقي، حيث إنّ مادة الأصل من الصخور الرسوبية تتألف بشكل أساسي من صخور الحجر الجيري مع بروز قليل للصخور النارية في بعض المواقع، وتصنّف التربة في شمال المحمية بغير المتطوّرة (Entisols)، الحصوية الضحلة (Orthents) مع سيادة لنوع (Lithic Torriorthents)، الذي يفتقر للعناصر العضوية وتزداد فيه نسبة كربونات الكالسيوم.

وبيّنت نتائج الدراسات والمسوحات الميدانية وجود (20) نوعًا من الثدييات و(193) نوعًا من الطيور و(20) نوعًا من الزواحف و(183) نوعًا من النباتات بالإضافة إلى مئات الأنواع من اللافقاريات مثل الحشرات والعناكب وغيرها

ويتّسم شاطئ المحمية المطل على بحر العرب المتصل بخور خرفوت الأثري بخليج مائي جميل يشكّل موئلاً استثنائيًا لاستقطاب الطيور المهاجرة، ووجهة مهمّة لهواة التنزه والاستجمام، ومشاهدة السلاحف المائية، والدلافين، وصيد الأسماك.

واشتهرت محمية خور خرفوت الأثري كموطن لأجود أشجار الرعي بالإضافة لتوفر مصادر المياه ويُعتقد أن الخور استُخدِم كميناء قديم لتصدير اللبان، كما توجد عدد من الشواهد والآثار التي ربما تحكي الدور التاريخي والثقافي لهذه المنطقة التي لم تتم دراستها بعد

كما تشكّل الجبال الشاهقة والوديان السحيقة مناطق إلهام لكثير من هواة الرحلات الخلوية، وسياحة المغامرات. ويشكّل التنوُّع الحيوي الفريد في المحمية أحد المعالم الثقافية والجمالية المتمثل في الحيوانات البرية والطيور والأشجار البرية النادرة.

ويقوم سكّان ولايتي ضلكوت ورخيوت برعي المواشي في الموقع وجمع العسل من المناطق الجبلية المُغطاة بغابات كثيفة، بالإضافة إلى صيد الأسماك من المنطقة الساحلية، ويُستخدم الموقع من قِبل هواة الرحلات الخلوية لا سيما في الأجزاء الجنوبية، ويفد للموقع عدد من السيّاح وخاصةً محبي السياحة الثقافية والبيئية (مراقبة الطيور) بشكل منتظم سنويًا