معرض إكسبو 2020 دبي يستضيف لأوّل مرّة يوم الموضة المحتشمة

يوم الموضة المحتشمة من إندونيسيا يستحضر الحرفية الفنية إلى الإمارات العربية المتحدة

معرض إكسبو 2020 دبي يجمع 20 مُصمّماً إندونيسياً للأزياء المحتشمة مع مصمِّمَتين إماراتيّتَين في أوّل

عرض للأزياء المحتشمة احتفاءً بإندونيسيا من خلال المنسوجات الجاهزة

قدّم معرض إكسبو 2020 دبي عرضه الأول للأزياء المحتشمة. تسلّط هذه الفعالية الضوء على 20 مصمّماً إندونيسياً ومصمِّمَتين إماراتيّتَين، وذلك احتفاءً بالمنسوجات، والفنّ والثقافة من خلال تعاون فريد في عالم الموضة. ويكمن الهدف من ذلك في دعم المُصمّمين الإندونيسيّين الذين تأثّروا بالجائحة إلى حدّ كبير، ناهيك عن السعي لبناء علاقة طويلة الأمد بين قطاع المنسوجات الإندونيسي والإمارات العربية المتحدة. جرت الفعالية التي حملت عنوان يوم الموضة المحتشمة من إندونيسيا، وهي جزء من الأسبوع المميز لبنك إندونيسيا في إكسبو 2020 وبرنامج الاستعداد لتولّي إندونيسيا رئاسة مجموعة العشرين في عام 2022، في 13 مارس الجاري في جناح إندونيسيا من الساعة 4 بعد الظهر حتى 6 مساءً، حيث تلاقت مختلف عناصر عالم الموضة المحتشمة من بلدين وهما: إندونيسيا والإمارات العربية المتحدة. إلى جانب عروض الأزياء، تخلّلَ الفعالية عرض متقن حول المنسوجات الإندونيسية، بالإضافة إلى معرض مصغّر.

وهكذا التقت المواهب الإندونيسية والإماراتية لتسلّط معاً الضوء على اللمسات الحرفية في الأزياء المحتشمة. اكتنفت المجموعات تصاميم نسائية ورجالية على حد سواء، تحمل توقيع علامات مشهورة عالمياً ومواهب ناشئة من جزر مختلفة في إندونيسيا، بالإضافة إلى تصاميم أعادت إحياءها مُصمِّمَتان إماراتيّتان معروفَتان بأعمالهما الناجحة في عالم الموضة المحتشمة، بواسطة منسوجات إندونيسية.

اكتشِف إندونيسيا – الأرخبيل الذي يحتضن عشرات الآلاف من الجزر المشهورة بغناها بالمنسوجات التقليدية والحرف الرائعة. للحفاظ على فنّ الحياكة، تصنع البلاد منذ قرون منتجاتٍ يدويةً بمساعدة أكثر من 300 قبيلة. فهي مشهورة بالتصاميم المصنوعة يدوياً بمحبّة وتفانٍ. لا يقتصر إرث إندونيسيا من المنسوجات على تقنية الباتيك، لا بل يشمل أيضاً منسوجاتٍ مثل سونغ كيت، وآيكات، ولوريك، وتابيس وغيرها من التقنيات. وفي هذه المناسبة، قدّم عرض الأزياء المحتشمة إشادةً بكنوز إندونيسيا، حيث رفع الستار على أجود منسوجات المنطقة المرسومة باليد بواسطة الشمع، والمحاكة والمدروزة خيطاً خيطاً، ممّا أثمر تحفة فنية أصيلة من الإرث الإندونيسي.

 يبقى قطاع الموضة المحتشمة واحداً من قطاعات الموضة الأكبر في إندونيسيا ويُشكّل “العجلة الأساسية للموضة” في البلد الأكبر في العالم من حيث عدد السكان المسلمين. أبصر قطاع الموضة المحتشمة في إندونيسيا النور في أوائل سبعينيات القرن الماضي وسرعان ما تسارعت عجلته ليصبح صيحةً مستدامةً منذ عام 2011.

وفي هذه المناسبة، صرّحت فرانكا سويريا، المؤسِّسة الشريكة لمنصّة #Markamarie ومؤسِّسة مجلس الموضة المحتشمة، الذي يشمل فروعًا في 6 بلدان، قائلةً: “تُعتبَر الموضة المحتشمة قطاعاً كبيراً في إندونيسيا. وأهمّ ما يميّز منتجات الموضة المحتشمة الإندونيسية عن نظيرتها في العالم هو أنّها متأثرة بثقافتنا بشكل كبير. ويتجلّى تراث البلاد في كافة التصاميم الجاهزة، مما يثمر مجموعات فريدة تنمّ عن حرفية فنية استثنائية. وبذلك فنحن نضفي لمسةً جديدةً على ساحة الموضة المحتشمة العالمية”. 

ومن بين الأسماء المشاركة في يوم الموضة المحتشمة من إندونيسيا نذكر منصة إكرا إندونيسيا IKRA، تيثونا، وتيفا قايصتي، وباتيك شيك باي نوفيتا يونس، وتينون غايا باي ويغنيو، وإيجا كروينغ، وبيرموك، وفتيح إندونيسيا، ورويما كيبايا فيلغا، وبالا نوسانترا، وروروكينس، ولاموبس، وأنجيا سياري، وجي سكارف باي توتي أديب، وسانيت سابينتانغ، وإينا بريونو وتشارلي برافو. هذا بالإضافة إلى علامتَين إندونيسيّتين شهيرتَين وهما: المُصمّم إيتانغ يوناسز الذي يُعتبر واحداً من الروّاد في الموضة المحتشمة، وويرينغ كلامبي، علامة الملابس الجاهزة العالمية التي يتابعها 2.5 مليون شخص على إنستجرام.

وإلى هذه القائمة، تنضمّ مواهب من الإمارات العربية المتحدة على غرار دولتشي باي صفية ونونا أتيليه من نورة العلوي، بحيث تحظى كلتاهما بشهرة واسعة في قطاع الموضة المحتشمة. وفي هذا الإطار، عرضت المُصمّمتان تصاميم تخلّلتها منسوجات إندونيسية من صنع بوتريماس، وتينون برينغاسيلا وأغونغ بالي. وجاءت هذه الابتكارات كلّها ثمرة تعاون قلّ نظيره في عالم الموضة.

وفي معرض تعليقها على انطباعاتها بشأن المنسوجات الإندونيسية، صرّحت صفية عبدالله، مؤسِّسة علامة دولتشي باي صفية، قائلةً: “عندما رأيت صور الأقمشة لأول مرّة، أحببتها ولكنّني حين تلقّيتها عشقتها بكلّ ما في الكلمة من معنى! فجودة التصاميم مبهرة ولا نظير لها”. وبدورها صرّحت نورة العلوي، المديرة الإبداعية لعلامة نونا أتيليه، قائلةً: “يعجز اللسان عن وصف الحرفية التي صُِنعت بها المنسوجات والأقمشة اليدوية. فهذه المنسوجات تحاكي أعلى معايير الجودة، ممّا شوّقني إلى استكشاف أساليب لإدخالها في تصاميمنا”.

المشاركة في معرض إكسبو 2020، مسعى لمساعدة المُصمّمين الإندونيسيين على النهوض من الركود الناجم عن الجائحة

جرت الفعالية بدعم من بنك إندونيسيا بالتعاون مع #Markamarie وبدعم من مركز الترويج التجاري الإندونيسي (دبي). في إطار الأسبوع الخاص لبنك إندونيسيا في معرض إكسبو 2020، ترمي الفعاليات إلى إطلاق شرارة تعاون طويل الأمد في عالم الموضة بين إندونيسيا، وتحديداً قطاع المنسوجات، والإمارات العربية المتحدة. ويأتي ذلك تمهيداً لقمّة مجموعة العشرين التي طال انتظارها في إندونيسيا والتي من المتوقع عقدها في وقت لاحق من هذا العام. يسعى يوم الموضة المحتشمة من إندونيسيا، بمشاركة بنك إندونيسيا في معرض إكسبو 2020، إلى المساهمة في معالجة تأثير الجائحة على إندونيسيا لمساعدتها على التعافي الاقتصادي وتعزيز قوّتها.

وفي هذا السياق، تضيف فرانكا سويريا، المؤسِّسة الشريكة لمنصّة #Markamarie ومؤسِّسة مجلس الموضة المحتشمة قائلةً: “قُدِّرَ قطاع الموضة المحتشمة في إندونيسيا بحوالي 12,4 مليار دولار في سنوات ما قبل الجائحة، ولكنّه تأثّر بالجائحة إلى حدّ كبير في السنوات القليلة الأخيرة. ومن خلال مشاركتنا في معرض إكسبو 2020، نسعى إلى إعادة إحياء منسوجاتنا وسوق الموضة المحتشمة عبر زيادة حجم الإنتاج والتركيز على تعزيز الصادرات. وبذلك، نهيّئ لمستقبل إندونيسيا اقتصاداً عالمياً أكثر استدامةً وشموليةً عن طريق مسارات عمل رئيسية من منطقتنا مثل الموضة المحتشمة والمنسوجات الحرفية”.